أبي نعيم الأصبهاني

26

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

وكل من يبغضه فابغضه ، قلت : زيدونى رحمكم اللّه ، قالوا : عليك بالدعاء والتضرع والبكاء في الخلوات ، والتواضع والخضوع له حيث كنت ، والرحمة للمسلمين والنصح لهم ، فقلت لهم : زيدونى رحمكم اللّه ، فقالوا : اللهم حل بيننا وبين هذا الذي شغلنا عنك ، ما كفاه هذا كله ؟ فلا أدرى السماء رفعتهم أم الأرض ابتلعتهم ، فلم أرهم ونفعني اللّه بهم . * حدثنا أبو زيد محمد بن جعفر بن علي التميمي ثنا محمد بن ذليل بن سابق ثنا عبد اللّه بن خبيق ثنا عبد اللّه السندي قال : قال إبراهيم بن أدهم رحمة اللّه عليه : خرج رجل في طلب العلم فاستقبل حجرا فإذا فيه : اقلبنى تعتبر ، فبقى الرجل لا يدرى ما يصنع به ، فمضى تم رجع فقلبه فإذا هو منقور : أنت لا تعمل بما تعلم ، فكيف تطلب علم مالا تعلم ، قال : فانصرف الرجل إلى منزله . * حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد اللّه بن محمد بن سفيان حدثني محمد بن أبي رجاء القرشي قال قال إبراهيم بن أدهم : إنك إذا أدمت النظر في مرآة التوبة بان لك شين قبح المعصية . * حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا محمد بن الحسن ثنا مكين بن عبيد الصوفي حدثني المتوكل بن الحسين قال قال إبراهيم بن أدهم : الزهد ثلاثة أصناف ، فزهد فرض ، وزهد فضل ، وزهد سلامة ، فالفرض الزهد في الحرام ، والفضل الزهد في الحلال ، والسلامة الزهد في الشهات . * أخبرنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن محمد بن السكن ثنا عبد الرحمن بن يونس ثنا بقية بن الوليد عن إبراهيم بن أدهم قال : كان يقال ليس شيء أشد على إبليس من العالم الحليم ، إن تكلم تكلم بعلم ، وإن سكت سكت بحلم . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن عمرو بن جنان ثنا بقية ثنا إبراهيم بن أدهم عن ابن عجلان قال : ليس شيء أشد على إبليس من عالم حليم إن تكلم تكلم بعلم ، وإن سكت سكت بحلم ، وقال إبليس : لسكوته أشد على من كلامه . * حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد ثنا عبد الرحمن بن داود ثنا سلمة بن